الشيخ سالم الصفار البغدادي
80
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
المطلب الأول مواضع الخلل في تفاسيرهم الفرع الأول : التفسير بالإسرائيليات : ذكرنا فيما سبق عن تبني وتزكية الجمهور لأقطاب رواة الإسرائيليات . وهنا ينقلون عن ابن عباس أنه كان يأخذ أحيانا عن أحبار اليهود ؟ ! وقد ذكرنا سابقا كيف أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبّخ بعض الصحابة من الأخذ من اليهود في حياته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذ لو كان موسى حيّا لا تبعني ؟ ! مستندين في ذلك في حديث عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم ، وقولوا آمنا باللّه ، وما أنزل إلينا » « 1 » وعندما تعلم أنهم يعتبرون ابن عباس من أفضل المفسرين ومن الطبقة الأولى « 2 » . هذا فضلا عن أنّ ابن عباس كان من شيعة علي عليه السّلام في الجمل وصفّين وقد وجهه الإمام عليه السّلام بأن لا يجادل الخوارج بالكتاب لأنّه حمال ذو وجوه ؟ ! وقد علق المفسر رشيد رضا على قول ابن تيمية ، إذ صرح في هذا المقام بروايات كعب الأحبار ، ووهب بن منبه ، مع أن قدماء رجال الجرح والتعديل اغتروا بها وعدلوهما « 3 » ؟ ! يقول ابن حجر « 4 » : « فالصحابة أخذوا عن أهل الكتاب في حدود المأذون به ، مع الإقلال منه ، أما التابعون فقد توسعوا في الأخذ عن أهل الكتاب الذين دخلوا في الإسلام . . . كلون كلب أهل الكهف واسمه ، وفي
--> ( 1 ) فتح الباري بشرح صحيح البخاري : 6 / 498 . ( 2 ) انظر : مقدمة الثاني لابن تيمية ، ص 15 وغيرها من التفاسير . ( 3 ) م . س نفسه ص 55 ، كذلك الاتقان 2 / 179 ، فواتح الرحموت 2 / 188 . ( 4 ) فتح الباري في صحيح البخاري 8 / 170 .